تأمل في بيت الرحمة …أحد المخلع

هناك فى بيت حسدا (بيت الرحمة) كان مضطجعا جمهور كثير من المرضى
ومن بين هولاء المرضى كان مريض منذ ثمان وثلاثين سنة
جاء اليه الرب يسوع ودار بينهم هذا الحوار
الرب يسوع :  أَتُرِيدُ أَنْ تَبْرَأَ؟ 
سؤال غريب منك يارب يسوع أنت تعلم أنه يريد أن يبرأ
أعلم ولكننى أريد أن أسمعها منه لانى أحترم حريته وإرادته
 هنَذَا وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ الْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي
ظننت أن الإجابة ستكون قاسية بغيظ وغضب
المريض : هل أتيت لتسخر منى فتسألنى هذا السؤال
أتظننى أحب المرض 
ولكن برقة شديدة كانت الإجابة
المريض :ُ  يَا سَيِّدُ، لَيْسَ لِي إِنْسَانٌ يُلْقِينِي فِي الْبِرْكَةِ مَتَى تَحَرَّكَ الْمَاءُ. بَلْ بَيْنَمَا أَنَا آتٍ، يَنْزِلُ قُدَّامِي آخَرُ 
إجابة تحمل معاناة شديدة وأﻵم نفسية رهيبة لهذا الذى ليس له أحد يسأل أو يهتم به بل الكل تركه وحيدا .
الرب يسوع : قُمِ. احْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ 
قم….احمل سريرك….امش
هذا مريض لم يمشى منذ 38 سنة بمعنى أنه لا يستطيع حتى تحريك قدميه فكيف يقوم ويحمل سريره ويمشى 
كيف أستقبل المريض هذه الكلمات؟
كان يمكن أن يعتبرها نوع من السخرية منه !!

أو قد يحتاج لمناقشة هذا الأمر المستحيل
ولكنه فى ايمان وثقة نفذ الأمر وهو يهتف ويقول

” قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ، وَلاَ يَعْسُرُ عَلَيْكَ أَمْرٌ “
هذه دعوة شخصية لي بأن أثق فى ربى أنه يستطيع أن يقيمنى من مرضى خطيتى
ولسان حالى يقول

” غَيْرُ الْمُسْتَطَاعِ عِنْدَ النَّاسِ مُسْتَطَاعٌ عِنْدَ اللهِ “
لأنه

” يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ “

حتى وإن كان لك زمان فى الخطية ولو كنت فى نظر نفسك هالك فهو يقول

” ابْنَ الإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يَطْلُبَ وَيُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَكَ ” .

بقلم خادم