شخصية يونان … بقلم أ/خيري عبيد

كان يونان النبى من ضعفاء العالم الذين اختارهم الرب ليخزى بهم الاقوياء وكانت له عيوبه وكانت له فضائله وقد اختاره الرب على الرغم من عيوبه

وعمل به وعمل فيه وعمل معه

واقامه نبيا قديسا لكى يرينا بهذا ايضا انه يمكن ان يعمل
معنا ويستخدم ضعفنا كما فعل مع يونان
وما  اجمل ما فعلته الكنيسة اذ اختارت هذا السفر ليكون مقدمة للصوم الكبير يسبقه بأسبوعين بقصة جميله للتوبه
وفى سفر يونان  نعرف حقيقة هامة

ان الانبياء ليسوا من طبيعة اخرى غير طبيعتنا

بل هم اشخاص تحت الالام مثلنا لهم ضعفاتهم ونقائصهم وعيوبهم وممكن ان يسقطوا كما نسقط نحن كل ما فى الامر ان نعمة الله عملت فيهم واعطتهم قوة ليست هى قوتهم وانما قوة الروح القدس العامل فى ضعفهم

وفى هروب يونان ظهرت مشكلة

فى هروبه كان يونان يعلم ان الله رحيم ورؤوف وانه لابد سيعفو عن هذه المدينة اذا تابت

…السؤال

وماذا يضرك يا يونان فى ان الله يكون رحيما ويعفو؟

…فيجيب

يضرنى أنني سأقول للناس كلمه وكلمتى ستنزل الى الارض و لن تنفذ

سأنادى بهلاك المدينة بسبب خطاياهم ثم لا تهلك وتسقط كلمتى وتضيع كرامتى وهيبتى 

كان يونان متمركزا على كرامته وهيبته من اجل هذا هرب ولم يقبل القيام بتلك المهمة التى تهز كبريائه

وهنا شابه يونان جده أدم الذى ظن انه يمكنه يختفى من وجه الرب وراء الشجر

العجيب ان الخطيه كلفته مالا وجهدا

اما النعمة فنالها مجانا

ولكن الله فى محبته يستطيع ان يحول الشر الى خير

وان كان بسبب طاعة يونان سيخلص اهل نينوى

فبعصيانه يمكن ان يخلص أهل السفينة

وأخرج الرب من يونان  بركة

كنبى مهاب امام اهل نينوى 

كمذنب امام اهل السفينة

وحتى لو كنت وحدك فى بطن الحوت سأجعلك رمزا لموتى وقيامتى
لذلك ليتنا يا اخوه نحاول ان نستفيد من كل الاحداث التى تمر بنا ومن كل الضيقات استفد من خيانة الصديق ومن عصيان الابن واستفد من المرضى كما من الصحة كن مثل الله الذى يخرج من الجافى حلاوة.

+بل ان الله أستخدم حتى الكائنات غير العاقلة فى إتمام مشيئته أستخدم الريح الشديدة وفيها تحقق قول المزمور (الريح العاصفه الصانعه كلمته)(مز 8:148) وكما استخدم الحوت العظيم أستخدم ايضا الدودة واليقطينة.
والعجيب فى سفر يونان كانت كل الكائنات الغير عاقلة مطيعة للرب تماما. الوحيد الذى لم يكن مطيعا هو الانسان العاقل (يونان النبى) الذى منحه الله حرية ارادة يمكنه بها ان يخالفه
وايضا بحارة أحميين ظهرت لهم فضائل عظيمة فاقوا بها النبى العظيم
ألقى يونان فى البحى ولم يلقى للموت. كانت الارادة الالهيه متمسكة به وقد نسأل وهل ما يزال هذا الانسان يارب يصلح لهذه الخدمة الكبيرة بعد ما صدر منه والأجابه نعم لأن يونان هذا أبنى وحبيبى ونبيى اضا سارسله الى نينوى وإن كان قد أخطأ سأصلحه وأجعله صالحا للخدمة
حقا أن الله عجيب فى طول اناته لا يغضب ولا يتخلى بسرعة عن خدامة الذين يخطئون.  

 أ/خيرى عبيد