البشارة …بقلم أ/ خيري عبيد

بشارة الملاك لأمنا العذراء
(تحيه الملاك سلام لك أيتها الممتلئة نعمة الرب معك , مبارك انت فى النساء (لو28:1

لم تكن بالتحيه العاديه وإنما جاءت تحيه فريدة حملت كل معنى الفرح انه فرح شعب الله بعمل مثير يمس خلاصهم . وكأن القديسة مريم العذراء قد نالت بأسم الكنيسة كلها التى هى عضو فيها فرحا فائقا خلال تجسد الله الكلمه وحلوله فيها

انفردت العذراء بدعوتها “الممتلئه نعمه” اذ وحدها نالت النعمه التى لم ينالها أحد غيرها اذ أمتلأت بمواهب النعمه فحيث انها

ألتحفت بالنعمه الألهيه كثوب 

أمتلأت نفسها بالحكمه الألهيه

فى قلبها تمتعت بالزيجة مع الله وتسلمت الله فى أحشائها الطاهرة 

مع البشارة لمريم العذراء يبدأ عهد جديد هو دخول كلمه الله فى صميم العائله البشريه متخذا طبيعة إنسانيه من مريم العذراء وفى تاريخ الجنس البشرى مفتديا إياه من عبوديه الخطيه والشر وكل ثقافه بشريه موجها إياها الى كل حق وخير وجمال

وفى البشاره يتجلى السيد يسوع المسيح انه ابن الله الذى منذ القليل منذ ايام الاذل وهو كلمه الله وهو ابن مريم بالجسد فى الزمن انه حقيقه مزدوجه اعلنها يوحنا الرسول والكلمه صار جسدا وحل بيننا ورأينا مجده مثل مجد ابن وحيد لأبيه

قبل بشاره الملاك للعذراء بخمسه اشهر بشر الملاك زكريا الكاهن وبدايه الشهر السادس جاء يبشر القديسه مريم لكن الفرق بين البشارتين

البشاره الأولى تمت داخل الهيكل اثناء العبادة الجماعيه وبطريقه شعر بها الكهنه والشعب كان واقفا يصلى بالخارج وكانت البشارة بميلاد أعظم مواليد النساء يوحنا المعمدان

أما البشاره الثانيه: فتمت فى بيت مجهول بقريه فقيرة بطريقه سريه لم يلمسها حتى صاحب البيت نفسه يوسف النجار وكانت البشارة بتجسد الكلمه لقد اخلى الابن ذاته حتى فى البشارة لم تتم بين الكهنه ولا فى داخل الهيكل ولا لى مستوى الجماعه انما تمت مع فتاه فقيره فى مكان بسيط

اُرسل الملاك الى عذراء مخطوبه لرجل

لماذا لم يرسل لعذراء غير مخطوبه ؟؟؟

إن وجود الخاطب أو رجل لمريم ينزع كل شك من جهتها عندما تظهر علامات الحمل عليها ولقد وصفها الكتاب المقدس بصفتين فى ان واحد انها زوجة وعذراء فإنها عذراء فإنها لم تعرف رجلا سواء قبل او بعد ولادة السيد المسيح حتى تكون فى نظر الناس بلا شائبه من جهه عفتها وطهارتها… قرر الانجيل كلمه عذراء وكأنه اراد تأكيد عذريتها ليعلن أن السيد المسيح ليس من زرع بشر 

بركه شفاعه العذراء تكون معنا أجمعين